السيد الخميني
73
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 17 بهمن 1357 ه - . ش / 8 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : الخراب الذي خلفته حكومة الشاه في إيران / المشاركة الشعبية في إعادة الاعمار الحاضرون : حشد من مختلف الفئات الاجتماعية إضافة إلى عدد من الأطباء والصيادلة . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الخراب والتخلف أشكر لكم احاسيسكم ، أدعو الله ان يسعدكم . أنني آمل ان يتعاضد جميع السادة من مختلف الفئات والمهن في هذا الوقت الحساس الذي تتعرض فيه بلادنا لمشاكل كبيرة . آمل ان يتعاون الجميع لإعادة اعمار هذه البلاد التي دمروها ورحلوا عنها ، إن شاء الله يعاد اعمار هذه البلاد بهمة الجميع . ان كل شيء في بلادنا اليوم متدهور ، كل ما في بلادنا مدمر أكثر من اي بلد آخر . فمن جهة جعلوا الجامعة متخلفة ولم يتيحوا لها فرصة تربية الطلاب ، فهي مهلهلة . كما أنهم عملوا على تخلف سائر فئات المثقفين . اما المطبوعات فقد جعلوها بشكل تحول بعضها إلى وسيلة لنشر الفحشاء ! وأما المجالات الأخرى في هذه البلاد كالأقتصاد والجيش وسائر ما لدينا فقط دمروها بالكامل . والمهم في كل ذلك هو الطاقات البشرية التي اهدروها ، ولكي يجعلوا من هذه الأمور عادية فقد عمدواالى نشر المخدرات كالأفيون والهيروئين وجروا الشبان نحوها . لقد أقاموا مراكز للفحشاء وجذبوا شباننا إليها . لقد جعلوا دور السينما مبتذلة وجذبوا الشبان إليها ودمروهم بشكل كامل . ومن جهة أخرى دمروا اقتصادنا ، ونحن الآن لا نملك شيئا في المجال الزراعي . هدروا نفطنا وجاءوا في مقابل ذلك كميات من الحديد الصدئ من اجل الحفاظ على مصالحهم . التعاضد في سبيل إعادة الاعمار ان علينا ان نعيد اعمار بلادنا من الأساس ، ولا يمكن للحكومة وحدها ان تنهض بهذا الامر كما أنه ليس بوسع بعض الفئات الاجتماعية النهوض بذلك وحدها ، علينا جميعا ان نضع أيدنا بأيدي بعض وإذا تعاضدنا فسنتمكن إن شاء الله من اخراج هذه البلاد من حالة الاضطراب التي تعيشها ، وكما رأيتم فإنكم قد تعاضدتم وتمكنتم بحمد الله من التغلب على القوى العظمى . تراجع القوى العظمى امام قبضات الجماهير تعلمون بان هذا الرجل ( الشاه ) الذي كان يتمتع بقدرة عالية مستندا إلى جيشه ، ولم يكن وحيدا انما وقفت خلفه جميع القوى الكبرى في العالم ، الاتحاد السوفيتي ، أمريكا غاية الأمر ان بعضهم صرح بذلك في حين لوح البعض الآخر به تلويحا . بريطانيا ، الصين ، والدول العربية كل هؤلاء وقفوا خلفه ، الا ان الشعب رفع قبضاته وتصدى لهم فتمكن من التغلب عليهم . وقد كان